العيني
415
البناية شرح الهداية
بخلاف ما إذا قال : تركت ؛ لأنه إسقاط . ولو قال : العبد الذي أوصيت به لفلان ، فهو لفلان كان رجوعا ؛ لأن اللفظ يدل على قطع الشركة . بخلاف ما إذا أوصى به لرجل ثم أوصى به لآخر ؛ لأن المحل يحتمل الشركة واللفظ صالح لها . وكذا إذا قال : فهو لفلان وارثي يكون رجوعا عن الأول لما بينا . ويكون وصية للوارث وقد ذكرنا حكمه . ولو كان فلان الآخر ميتا حين أوصى فالوصية الأولى على حالها ؛ لأن الوصية الأولى إنما تبطل ضرورة كونها للثاني ، ولم تتحقق فبقي للأول . ولو كان فلان حين قال ذلك حيا ثم مات قبل موت الموصي فهي للورثة لبطلان الوصيتين الأولى بالرجوع ، والثانية بالموت ، والله أعلم بالصواب .